عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

97

كامل البهائي في السقيفة

الدليل السابع : لا خلاف بوقوع الخلاف بين المهاجرين والأنصار على الخلافة وكانت حجّة المهاجرين عليهم أنّ « الأئمّة من قريش » ورسول اللّه منهم ، وكون الإمام من قريش لأجل قرابتهم من النبيّ ، والأنصار ليست لهم هذه القرابة يقينا ، وعليّ والحسن والحسين وارثوا رسول اللّه ، وعليّ ابن عمّه والحسنان ابناه . والقرابة التي كانت لأبي بكر مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله كانت لعمرو بن العاص ولخالد بن الوليد ولسائر القرشيّين ولم يكن أحد من هؤلاء يستحقّ الخلافة لبعد قرابتهم ورفع العصمة عنهم ونفي النصّ بشأنهم ، أو لخوفهم من اللّه تعالى القائل : لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 1 » فلم يتقدّم أحد منهم إلى هذا الخطر العظيم ما عدى أبا بكر الذي صدقت عليه الآية : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه اختار من ولد إبراهيم ، إسماعيل ، واختار من إسماعيل قريشا ، واختار من قريش هاشما . ولا يحقّ للصحابة أن يؤخّروا من قدّمه اللّه واختاره ويخذلوه ويعدوّه رعيّة ، ويحكموا غيره الذين خذلهم اللّه ويقدّموهم ، ويعدّوا اختيار أبي سفيان المنافق وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص مقدّما على اختيار اللّه وراجحا ، فإذا ثبت هذا ثبتت إمامة عليّ وخلافته . الدليل الثامن : اشتهر عند المؤالف والمخالف بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : الحقّ مع عليّ وعليّ مع

--> ( 1 ) الحجرات : 1 . ( 2 ) الشعراء : 227 .